مظاهر الاحتفال بعيد الفطر على مر العصور في مصر

shape image

مظاهر الاحتفال بعيد الفطر على مر العصور في مصر

عيد الفطر

ما أن يقترب عيد الفطر المبارك حتى يبدأ الناس في إعداد الكعك والغريبة والبسكويت والبيتي فور، كأحد العادات القديمة المرتبطة بالتراث المصري والمتعلقة بالإحتفال بعيد الفطر المُبارك، ولكن لكل حِقبة زمنية بعض مظاهر الإحتفال الخاصة بها وكل حِقبة قد تبدو مُختلفة عن الأخرى، فقد أُدخل في كل حِقبة بعض المراسم و العادات الجديدة للإحتفال بالعيد، وفي ظل ذلك التنوع يصبح هناك ضرورة لاستحضار تاريخ الاحتفال بعيد الفطر المبارك في مصر على مر التاريخ،

وسوف نتكلم عن كل حقبة بالتفصيل: 

مخبوزات العيدالدولة الطولونية:

يعتقد الكثير أن كعك العيد بدأت صناعته مع عصر الدولة الطولونية، وبحسب المصادر التاريخية المختلفة أن كعك العيد لم يكن يصنع علي هذا الشكل الحالي بل كان يتم تصنيعه في صورة قوالب مِشكّلة منقوش عليها عبارة "كُل واشكر"، ومن الوقائع المُدهشة أنه كان يتم صناعة الكعك و يتم حشوه بالذهب وهو ما كان يقوم به الوزير "أبو بمر المادرالي"، ولكن هذا لا يمنع من القول بأن بداية صناعة الكعك يعود إلي القدماء المصريين.

الدولة الفاطمية:

وظهر كعك العيد كذلك خلال عصر الدولة الفاطمية حيث لم يكتفي الفاطميون بعمل الكعك فقط بل قاموا بعمل الكعك والغريبة والبيتى فور والبسكويت والمعمول وغيرها من مخبوزات عيد الفطر المُختلفة، وقد انشأ الفاطميون مطبخ لصناعة الحلوى سُمي بــ "دار الفطرة"، وكان ذلك في عهد الخليفة "العزيز بالله" وهذا المطبخ كان يعمل على توزيع مخبوزات العيد على جميع موظفي الدولة، وكان يتم إقامة مائدة ضخمة في قصر الخلافة خلال عيد الفطر، وهذه المائدة كانت تُعد من خلال دار الفطرة.

إقرأ أيضاً: طريقة عمل كحك العيد مثل المحلات الفاخرة والمصانع

العصر المملوكي:

أما في عصر المماليك فقد ظهرت العيدية و كان لها مُسميات مُختلفة حيثُ سُميت "بالجامكية" وكان يتم تقديمها في صورة طبق به من الدنانير الذهبية مُحاط بمخبوزات العيد وكانت العيدية تُقدم من السُلطان إلى الأُمراء وكبار رجال الجيش حسب الرُتبة والمنزلة عند كل فرد.

العصر العثماني:

كعك العيدأما الدولة العُثمانية كانت تُطلِق مدافع القلعة بالعاصمة خلال أوقات صلاة العيد، وكان اليوم الأول من أيام عيد الفطر يشهد ذهاب الأمراء و كبار رجال الدولة إلى القلعة من أجل الاحتفال والذهاب إلى جامع "الناصر مُحمد بن قلاوون" داخل القلعة لأداء صلاة العيد ثم يصطفون لتهنئة الباشا، وفي اليوم الثاني تُقدم القهوة ومخبوزات العيد والمشروبات وتفوح رائحة البخور في القلعة، أما عن فرحة الشعب فكالمعتاد كان يتزين الجميع ويذهب رب الأسرة مع عائلته لأداء صلاة العيد في المساجد، ويكون قد أُعد أهل بيته الكحك وباقي مخبوزات العيد لتناولها وتقديمها للأقارب والزوار ثم يخرج المواطنون في بهجة للتنزه في ربوع وشوارع مصر.

إرسال تعليق

©2024 إنشاء موقع الكتروني

Form WhatsApp

This order requires the WhatsApp application.

Order now